اليعقوبي
154
البلدان
الركن اليماني إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود إحدى وعشرون ذراعا . وشرب أهل مكة من آبار ملحة ومن القنوات التي حفرتها أم جعفر بنت جعفر بن أمير المؤمنين المنصور في خلافة الرشيد أمير المؤمنين وأجرتها من الموضع الذي يقال له : المشاش في قنوات رصاص وبينهما اثنا عشر ميلا فشرب أهل مكة والحاج من بركة أم جعفر . والطائف من مكة على مرحلتين ، والطائف منازل ثقيف وهي من أعمال مكة مضمومة إلى عامل مكة . ولمكة من الأعمال رعيلاء الهوذة ورعيلاء البياض وهي معادن سليم وهلال وعقيل من قيس . وتبالة وأهلها خثعم ونجران لبني الحارث بن كعب كانت منازلهم في الجاهلية . والسراة وأهلها الأزد وعشم معدن ذهب وبيش ، والسرين ، والحسبة وعثر ، وجدة وهي ساحل البحر ، ورهاط ، ونخلة ، وذات عرق ، وقرن ، وعسفان ، ومر الظهران ، والجحفة . وحول مكة من قبائل العرب من قيس : بنو عقيل وبنو هلال وبنو نمير وبنو نصر . ومن كنانة : غفار ودوس وبنو ليث وخزاعة وخثعم وحكم والأزد . ولمكة عيون كثيرة بها أموال الناس بمر الظهران وعرفة ورهاط وتثليث وبها معدن ذهب بعشم وذو علق وعكاظ . وخراجها من أعشار وصدقات والميرة تحمل إليها من مصر إلى ساحلها وهو جدة . ومن مكة إلى اليمن من مكة إلى صنعاء « 1 » إحدى وعشرون مرحلة « 2 » فأولها الملكان « 3 » ، ثم
--> ( 1 ) صنعاء : منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها ، والنسبة إليها صنعاني على غير القياس ، وهي باليمن ، قال أبو القاسم الزجاجي : كان اسم صنعاء في القديم أزال ، فلما وافتها الحبشة قالوا : نعم نعم ، فسمّي الجبل نعم أي انظر ، فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا : هذه صنعة ومعناه حصينة فسمّيت صنعاء بذلك . ( معجم البلدان ج 3 / ص 483 ) . ( 2 ) المرحلة هي المسافة التي يقطعها المسافر في يوم وتقدّر عندهم بثمانية فراسخ . ( 3 ) الملكان : جبل بالطائف . ( معجم البلدان ج 5 / ص 224 ) .